كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٢٣
مؤذي المؤمنين، وصراخ أئمة المستهزئين، الذين جعلوا القرآن عضين. وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون، وإيانا تخذلون، أجل والله الخذل فيكم معروف، وشجت عليه عروقكم، وتوارثته اصولكم وفروعكم، ونبتت عليه قلوبكم وغشيت صدوركم، فكنتم أخبث شئ سنخا للناصب وأكلة للغاصب، ألا لعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا فأنتم والله هم. ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين القتلة [١] والذلة، وهيهات ما آخذ الدنية، [٢] أبى الله ذلك ورسوله، وجدود طابت، وحجور طهرت، وانوف حمية، ونفوس أبية، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا قد أعذرت وأنذرت، ألا إني زاحف بهذه الاسرة على قلة العتاد، وخذلة الاصحاب، ثم أنشد يقول: فان نهزم فهزامون قدما وان نهزم فغير مهزبينا وما أن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا أما إنه لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس، حتى تدور بكم دور الرحى، عهد عهده إلي أبي عن جدي، فأجمعوا أمركم وشركاءكم فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، اللهم احبس عنهم قطر السماء، وابعث عليهم سنين كسني يوسف، وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة، فلا يدع فيهم أحدا، قتلة بقتلة وضربة بضربة، ينتقم لي ولاوليائي ولاهل بيتي وأشياعي منهم، فإنهم غرونا وكذبونا وخذلونا، وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير).
[١] - في بعض النسخ: وفى بعضها القلة.
[٢] - في بتعض النسخ: هيهات منا الذلة.