كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٢٢
القاسم التيمى، حدثنى عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله، قال: لما عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن علي عليهما السلام ورتبهم مراتبهم، وأقام الرايات في مواضعها، وعبأ الحسين أصحابه في الميمنة والميسرة، فأحاطوا بالحسين عليه السلام من كل جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة، فخرج الحسين عليه السلام من اصحابه حتى أتى الناس فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا فقال لهم: (ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلى فتسمعوا قولي، وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين، ومن عصاني كان من المهلكين، وكلكم عاص لامري غير مستمع لقولي، قد إنخزلت عطياتكم من الحرام وملئت بطونكم من الحرام، فطبع على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون ؟ ألا تسمعون ؟) فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوا: أنصتوا له. فقال الحسين عليه السلام: (تبا لكم أيتها الجماعة وترحا، أفحين استصرختمونا ولهين متحيرين فأصرخناكم مؤدين مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، وحششتم علينا نار الفتن التى جناها عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على أوليائكم، ويدا عليهم لاعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، الا الحرام من الدنيا أنالوكم، وخسيس عيش طمعتم فيه، من غير حدث كان منا، ولا رأي تفيل لنا. فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا وتركتمونا، تجهزتموها والسيف لم يشهر، والجأش طامن، والرأي لم يستحصف، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش، فقبحا لكم، فإنما أنتم من طواغيت الامة، وشذاذ الاحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الاثام، ومحرفي الكتاب، ومطفئ السنن، وقتلة أولاد الانبياء، ومبيري عترة الاوصياء، وملحقي العهار بالنسب، و