كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٢٠
فا صدقتموني بما اقول، وهو الحق، فوالله ما تعمدت كذبا مذ علمت ان الله يمقت عليه اهله، ويضربه من اختلقه. وإن كذبتموني فان فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد الله الاءنصاري، أو أبا سعيد الخدري، أو سهل بن سعد الساعدي، أو زيد بن ارقم، أو أنس بن مالك، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولاخي، أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي) ؟ ! فقال له شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول ! فقال له حبيب بن مظاهر: والله اني لاراك تعبد الله على سبعين حرفا، وأنا أشهد انك صادق ما تدري ما يقول، قد طبع الله على قلبك. ثم قال لهم الحسين عليه السلام: (فان كنتم في شك من هذا القول، أفتشكون أثرا ما اني ابن بنت نبيكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم، انا ابن بنت نبيكم خاصة. أخبروني، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال استهلكته ؟ أو بقصاص من جراحة) ؟ فاخذوا لا يكلمونه. فنادى: (يا شبث بن ربعي، ويا حجار بن أبجر، ويا قيس بن الاءشعث، ويا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا الى: أن قد اينعت الثمار واخضر الجناب، وطمت الجمام وانما تقدم على جند لك مجند، فاقبل) ؟ ! قالوا له: لم نفعل ! فقال: (سبحان الله ! بلى والله لقد فعلتم). ثم قال: (أيها الناس ! إذ كرهتموني فدعوني انصرف عنكم الى مأمني من الارض) !