كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤١٠
عليه. قالت زينب: ففرحت من ثباتهم، ولكن خنقتني العبرة، فانصرفت عنهم وأنا باكية، وإذا بأخي الحسين قد عارضني فسكنت نفسي وتبسمت في وجهه فقال عليه السلام: (اخية). فقلت: لبيك يا أخي. فقال عليه السلام: (يا اختاه منذ رحلنا من المدينة ما رأيتك متبسمة، اخبريني ما سبب تبسمك). فقلت له: يا أخى رأيت من فعل بني هاشم والاصحاب كذا وكذا. فقال لي: (يا اختاه اعلمي، إن هؤلاء اصحابي من عالم الذر، وبهم وعدني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله هل تحبين ان تنظري الى ثبات اقدامهم). فقلت: نعم. فقال عليه السلام: (عليك بظهر الخيمة). قالت زينب: فوقفت على ظهر الخيمة فنادى اخي الحسين عليه السلام (اين اخواني وبنو اعمامي)، فقامت بنو هاشم، وتسابق منهم العباس وقال: لبيك لبيك ما تقول. فقال الحسين عليه السلام: (اريد ان اجدد لكم عهدا). فأتى أولاد الحسين، وأولاد الحسن، وأولاد علي، وأولاد جعفر، وأولاد عقيل، فأمرهم بالجلوس فجلسوا. ثم نادى (اين حبيب بن مظاهر اين زهير اين هلال، اين الاصحاب) فاقبلوا وتسابق منهم حبيب بن مظاهر وقال: لبيك يا ابا عبد الله، فأتوا إليه وسيوفهم بأيديهم، فأمرهم بالجلوس فجلسوا، فخطب فيهم خطبة بليغة ثم قال: (يا اصحابي اعلموا ان هؤلاء القوم ليس لهم قصد سوى قتلي وقتل من هو