كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٠٢
فقالوا: الحمدلله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك، أولا ترضى أن نكون معك في درجتك يابن رسول الله ؟ ! فقال عليه السلام: (جزاكم الله خيرا)، ودعا لهم بخير، فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون. فقال له القاسم بن الحسن عليه السلام: وأنا فيمن يقتل ؟ فأشفق عليه فقال له (يا بني كيف الموت عندك). قال: يا عم أحلى من العسل. فقال عليه السلام: (أي والله فداك عمك انك لاحد من يقتل من الرجال معي بعد أن تبلوا ببلاء عظيم وابني عبد الله). فقال: يا عم ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع ؟ فقال عليه السلام: (فداك عمك يقتل عبد الله إذ جفت روحي عطشا وصرت الى خيمنا فطلبت ماء ولبنا فلا أجد قط فأقول: ناولوني ابني لاشرب من فيه، فيأتوني به فيضعونه على يدي فأحمله لادنيه من في فيرميه فاسق بسهم فينحره وهو يناغي فيفيض دمه في كفي، فأرفعه الى السماء وأقول: اللهم صبرا واحتسابا فيك، فتعجلني الاسنة فيهم والنار تسعر في الخندق الذي في ظهر الخيم، فأكر عليهم في أمر أوقات في الدنيا، فيكون ما يريد الله). فبكى وبكينا، وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله في الخيم (ويسأل زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عنى، فيقولون: يا سيدنا ؟ فسيدنا على - فيشيرون الى - ماذا يكون حاله ؟ فيقول مستعبرا: (ما كان الله ليقطع نسلى من الدنيا فكيف يصلون ؟ وهو أبو ثمانية ائمة). [١]
[١] - مدينة المعاجز ٤: ٢١٤ حديث ٢٩٥، نفس المهموم: ٢٣٠، ناسخ التواريخ ٢: ٢٢٠.