كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٩٢
له الحسين عليه السلام: [١] (ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة وتدفعهم عنا العشية، لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أني كنت احب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار). [٢] وأقبل العباس بن علي عليه السلام يركض فرسه حتى انتهى إليهم فقال: يا هؤلاء ! إن أبا عبد الله يسألكم أن تنصرفوا هذه العشية حتى ينظر في هذا الامر، فإن هذا أمر لم يجر بينكم وبينه فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء الله، فاما رضيناه فأتينا بالامر الذي تسألونه وتسومونه، أو كرهنا فرددناه. وانما أراد بذلك أن يردهم عنه تلك العشية حتى يأمر بأمره ويوصي أهله. فقال عمر بن سعد: يا شمر ما ترى ؟ قال: ما ترى أنت، أنت الامير والرأي رأيك. قال: أردت أن لا أكون ! ثم أقبل على الناس فقال: ماذا ترون ؟ فقال عمرو بن الحجاج بن سلمة الزبيدي: سبحان الله ! والله لو كانوا من الديلم ثم سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تحبيبهم إليها ! وقال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصبحنك بالقتال غدوة ! فقال: والله لو أعلم أن يفعلوا ما أخرتهم العشية ! قال علي بن الحسين عليه السلام: (فأتانا رسول من قبل عمر بن سعد فقام حيث يسمع الصوت فقال: إنا قد أجلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سر حنابكم إلى أميرنا عبيد الله بن زياد، وإن أبيتم فلسنا بتاركيكم) !
[١] - وفى مقتل الخوارزمي: فان استطعت انت تعرفهم ودفعهم عنا باقى هذا اليوم فافعل لعنا نصلى لربنا ليلتنا هذه وندعو الله ونستعينه ونستنصره عليه هؤلاء القوم.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣١٤، الارشادد ٢٣٠، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٣٤٩، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٨، وليس فيه وتدفعهم عنا الشيعة، اللهوف: ٨٨، البداية والنهاية ٨: ١٩٠ مع اختصار، بحار الانوار ٤٤: ٣٩١، العوالم ١٧: ٢٤٢، وقعة الطف: ١٩٣.