كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٨٩
وروي أن الحسين صلوات الله عليه قال لعمر بن سعد: (إن مما يقر لعيني أنك لا تأكل من بر العراق بعدي إلا قليلا). فقال مستهزئا: يا أبا عبد الله في الشعير خلف، فكان كما قال، لم يصل إلى الري وقتله المختار. (٢) فكتب عمر بن سعد الى ابن زياد وطلب اصلاح الامر بينه وبين الحسين عليه السلام، فلما قرأ ابن زياد كتاب عمر بن سعد، قال: هذا كتاب رجل ناصح لاميره، لكن قال شمر بن ذى الجوشن: أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك إلى جنبك ؟ والله لئن رحل من بلدك ليكونن أولى بالقوة ولتكونن أولى بالضعف. فقال ابن زياد: نعم ما رأيت، الرأي رأيك، ثم كتب إلى عمر بن سعد: اني لم أبعثك الى حسين لتكف عنه... انظر فان نزل حسين وأصحابه على الحكم فابعث بهم إلى سلما، وإلا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون، فإن قتل حسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا وخل بين شمر بن ذى الجوشن وبين العسكر، فإنا قد أمرناه أمرنا. امان بنى ام البنين وجوابهم عليه (٣٧٧) - ١٧٩ - وقام عبد الله بن ابى امحل بن حزام الكلابي وقال: ان بنى اختنا مع الحسين، فان رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت. فكتب ابن زياد امانا للعباس وعبد الله وجعفر وعثمان بنى ام البنين. وعرض غلام عبد الله الامان عليهم فقالوا: امان الله خير لنا من امان ابن مرجانة. وإيضا أقبل شمر بن ذي الجوشن حتى وقف على معسكر الحسين [عليه السلام] (١) - المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٥٥، بحار الانوار ٤٥: ٣٠٠ حديث ١.