كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٨٧
فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك)، فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج إليه الحسين عليه السلام في مثل ذلك، فلما التقيا أمر الحسين عليه السلام أصحابه فتنحوا عنه، وبقي معه أخوه العباس وابنه علي الاكبر، وأمر عمر بن سعد أصحابه فتنحوا عنه وبقي معه ابنه حفص وغلام له. فقال له الحسين عليه السلام: (ويلك يابن سعد أما تتقي الله الذي إليه معادك ؟ أتقاتلني وأنا ابن من علمت ؟ ذر هؤلاء القوم وكن معي، فإنه أقرب لك الى الله تعالى). فقال عمر بن سعد: أخاف أن يهدم داري، فقال الحسين عليه السلام: (أنا أبنيها لك)، فقال: أخاف أن تؤخذ ضيعتي. فقال الحسين عليه السلام: (أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز). فقال: لي عيال وأخاف عليهم، ثم سكت ولم يجبه إلى شئ، فانصرف عنه الحسين عليه السلام، وهو يقول: (مالك، ذبحك الله على فراشك عاجلا، ولا غفر لك يوم حشرك، فوالله إني لارجو ألا تأكل من بر العراق إلا يسيرا). فقال ابن سعد: في الشعير كفاية عن البر، مستهزئا بذلك القول. [١] (٣٧٦) - ١٧٨ - وفي رواية: بعث الحسين عليه السلام الى عرم بن سعد، عمرو بن قرظة بن كعب الانصاري: (أن القني الليل بين عسكري وعسكرك). فخرج عمر بن سعد في نحو من عشرين فارسا، وأقبل حسين عليه السلام في مثل ذلك، فلما التقوا أمر حسين عليه السلام أصحابه: أن يتنحوا عنه، وأمر عمر بن سعد أصحابه بمثل ذلك.
[١] - الفتوح ٥: ١٠٢، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٤٥ وفيه بعد قوله عليهم السلام قال عليه السلام: انا اضمن سلامتهم، البداية والنهاية ٨: ١٨٩، بحار الانوار ٤٤: ٣٨٨، أعيان الشيعة ١: ٥٩٩.