كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٨٣
ارسال حبيب الى حى من بنى اسد (٣٧١) - ١٧٣ - وأقبل حبيب بن مظاهر الى الحسين عليه السلام فقال: يابن رسول الله هاهنا حي من بني أسد بالقرب منا أتأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم إلى نصرتك، فعسى الله أن يدفع بهم عنك ؟ قال: (قد أذنت لك)، فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكرا حتى أتى إليهم فعرفوه أنه من بني اسد، فقالوا: ما حاجتك ؟ فقال: إني قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم، أتيتكم أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيكم، فإنه في عصابة من المؤمنين، الرجل منهم خير من ألف رجل، لن يخذلوه ولن يسلموه أبدا، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به، وأنتم قومي وعشيرتي وقد أتيتكم بهذه النصيحة فاطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والاخرة، فإني أقسم بالله لا يقتل أحد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله صابرا محتسبا إلا كان رفيقا لمحمد صلى الله عليه وآله في عليين. قال: فوثب إليه رجل من بني أسد يقال له: عبد الله بن بشر، فقال: أنا أول من يجيب إلى هذه الدعوة، ثم جعل يرتجز ويقول: قد علم القوم إذا تواكلوا وأحجم الفرسان إذ تناقلوا إني شجاع بطل مقاتل كأنني ليث عرين باسل ثم تبادر رجال الحي حتى التأم منهم تسعون رجلا فأقبلوا يريدون الحسين عليه السلام، وخرج رجل في ذلك الوقت من الحى حتى صار إلى عمر بن سعد فأخبره بالحال، فدعا ابن سعد برجل من أصحابه يقال له: الازرق، فضم إليه أربعمائة فارس ووجه نحو حي بني اسد، فبينما اولئك القوم قد أقبلوا يريدون عسكر الحسين عليه السلام في جوف الليل، إذا استقبلهم خيل ابن سعد على شاطئ