كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٧٧
الرسول إليه فخبره بذلك فغضب عدو الله من ذلك أشد الغضب. [١] كتابه عليه السلام الى أشراف الكوفة (٣٦٥) - ٢٦٧ - ونزل الحسين عليه السلام في موضعة ذلك، ونزل الحر بن يزيد حذاءه في ألف فارس، ودعا الحسين عليه السلام بدواة وبيضاء وكتب إلى أشراف الكوفة ممن كان يظن أنه على رأيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن علي إلى سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة، ورفاعة بن شداد، وعبد الله بن وال، وجماعة المؤمنين، أما بعد فقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال في حياته: (من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان ثم لم يغير بقول ولا فعل، كان حقيقا على الله أن يدخله، مدخله)، وقد علمتم أن هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان، وتولوا عن طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفئ، وأحلوا حرام الله، وحرموا حلاله، وإني أحق بهذا الاءمر لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله. وقد أتتني كتبكم وقد قدمت علي رسلكم ببيعتكم، أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني، فإن وفيتم لي ببيعتكم فقد أصبتم حظكم ورشدكم، ونفسي مع أنفسكم، وأهلي وولدي مع أهاليكم وأولادكم، فلكم بي اسوة، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهودكم وخلعتم بيعتكم، فلعمري ماهي منكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي، والمغرور من اغتر بكم، فحظكم أخطأتم، ونصيبكم ضيعتم، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وسيغني الله عنكم والسلام). [٢]
[١] - الفتوح ٥: ٩١، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٤، وفيه اشتروا مرضاة المخلوق يسخط الخالق، بحار الانوار ٤٦: ٣٨١، العوالم ١٧: ٢٣٤.
[٢] - الفتوح ٥: ٩١ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٤، بحار الانوار ٤٤: ٣٨١، العوالم ١٧: ٢٣٢.