كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٧٣
أمره فيكم. فنظر يزيد بن مهاجر الكندي - وكان مع الحسين عليه السلام - إلى رسول ابن زياد فعرفه، فقال له: ثكلتك امك ماذا جئت فيه. قال: أطعت إمامي ووفيت ببيعتي. فقال له ابن المهاجر: بل عصيت ربك وأطعت إمامك في هلاك نفسك و كسبت العار والنار، وبئس الامام إمامك، قال الله تعالى (وجعلناهم ائمة يدعون إلى النار ويوم القيمة لا ينصرون [١] فإمامك منهم. وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية، فقال له الحسين عليه السلام: (دعنا ويحك ننزل في هذه القرية أو هذه - يعني نينوى والغاضرية - أو هذه) [٢] يعني شفية، قال: لا والله ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث الي عينا علي. فقال له زهير بن القين: إني والله لا أرى أن يكون بعد الذي ترون إلا أشد مما ترون يابن رسول الله إن قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا من بعدهم مالا قبل لنا به. فقال الحسين عليه السلام: (ما كنت لابدأهم بالقتال)، ثم نزل وذلك اليوم يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين. [٣] (٣٦٣) - ١٦٥ - ثم أقبل على أصحابة، فقال: (الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه مادرت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون). ثم قال: (أهذه كربلاء) ؟
[١] - القصص: ٤١.
[٢] - في اخبار الطوال قال عليه السلام: تقدم بنا قليلا الى هذه القرية التى هي منا على غلوة وهى الغاضرية، أو هذه الاخرى التى تسمى السقبة فنزل في احديهما.
[٣] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٩، الارشاد: ٢٢٦، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٩٦ مع اختصار، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٥، بحار الانوار ٤٤: ٣٨٠، العوالم ١٧: ٢٣٠، اخبار الطوال ٢٥٢ وفيه ان ورده عليه السلام كان في غرة محرم يوم الاربعاء وقال القندوزى في ينابيع الموده ٢: ٤٠٧ نزل يوم الاربعا ثمن المحرم.