كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٦٥
ثم حملت الميرة الى أهلي وأوصيتهم بأمورهم، وخرجت اريد الحسين فلقيني سماعة بن زيد النبهاني فأخبرني بقتله، فرجعت. [١] (٣٥٥) - ١٥٧ - ثم سار الحسين عليه السلام والحر يسير الى جنبه فانتهى بهم الى اقساس مالك، [٢] ومنها سار الى الرهيمة، [٣] وبعض يقولون: إنه عليه السلام لاقى عمرو بن لوذان في هذا المكان الذي ذكرناه في منزل العقبة، وسار الحسين عليه السلام من الرهيمه وواصل سيره إلى قصر مقاتل. [٤] قصر مقاتل (٣٥٦) - ١٥٨ - فإذا هو بفسطاط مضروب، ورمح منصوب، وسيف معلق، وفرس واقف على مذود. فقال الحسين عليه السلام: (لمن هذا الفسطاط) ؟ فقيل: لرجل يقال له عبيد الله بن الحر الجعفي. قال: فأرسل الحسين عليه السلام برجل من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي. فأقبل حتى دخل عليه في فسطاطه فسلم عليه فرد عليه، السلام ثم قال: ما وراءك ؟ فقال الحجاج: والله ! ورائي يا ابن الحر، والله قد أهدى اليك كرامة ان قبلتها ! قال: وما ذاك ؟
[١] - مثير الاحزان: ٣٩.
[٢] - اقساس مالك: قرية بالكوفة نزلت في صحرائها اوكورة، منسوبة إلى مالك ابن عبد هند بن بجم. الحسين في طريقه الى الشهادة.
[٣] - الرهيمه: بلفظ التصغير وهو ضيعة قرب الكوفه، قال السكوني: هي عين بعد خفية إذا اردت الشام من الكوفة. معجم البلدان ٣: ١٠٩.
[٤] - قصر مقاتل: هو قرب القطقطانة وسلام ثم القريات، وهو منسوب الى مقاتل بن حسان. معجم البلدان ٤: ٣٦٤.