كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٦٣
وأما سائر الناس بعد، فان أفئدتهم تهوي اليك وسيوفهم غدا مشهورة عليك ! قال: (أخبروني فهل لكم برسولي اليكم) ؟ قالوا: من هو ؟ قال: (قيس بن مسهر الصيداوي)، قالوا: نعم، أخذه الحصين بن تميم فبعث به الى ابن زياد، فأمره ابن زياد أن يلعنك ويلعن أباك، فصلى عليك وعلى أبيك، ولعن ابن زياد وأباه، ودعا الى نصرتك وأخبرهم بقدومك، فأمر به ابن زياد فالقي من طمار القصر !. فترقرقت عينا حسين عليه السلام ولم يملك دمعه، ثم قال: منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، [١] اللهم اجعل لنا ولهم الجنة نزلا، واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك ورغائب مذ خور ثوابك) [٢]. (٣٥٩) - ١٥٦ - ثم ان الطرماح بن عدي دنا من الحسين عليه السلام فقال له: اني والله لانظر فما أرى معك أحدا، ولو لم يقاتلك إلا هؤلاء الذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم، وقد رأيت - قبل خروجي من الكوفة اليك بيوم - ظهر الكوفة، وفيه من الناس ما لم ترعيناي - في صعيد واحد - جمعا أكثر منه، فسألت عنهم، فقيل: اجتمعوا ليعرضوا ثم يسرحون الى الحسين، فأنشدك إن قدرت على أن لا تقدم عليهم شبرا إلا فعلت ! فإن أردت أن تنزل بلدا يمنعك الله به حتى ترى من رأيك ويستبين لك ما أنت صانع، فسر حتى انزلك مناع جبلنا الذي يدعى (أجأ)، فأسير معك حتى انزلك (القرية).
[١] - الاحزاب: ٢٣.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٨، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٣، البداية والنهاية ٨: ١٨٨، اعيان الشيعة ١: ٥٩٧ مع اختلاف واختصار في الثلاثة الاخيرة، وقعة الطف: ١٧٤، احقاق الحق ١١: ٦٠٥ من قوله منهم من قضى و ذكره في منزل ذى حسم.