كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٦١
قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، واظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفئ، وأحلوا حرام الله، وحرموا حلال الله، وأنا أحق من غير. قد أتتني كتبكم، وقدمت علي رسلكم ببيعتكم أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني، فان تممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم، فأنا الحسين بن على، وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهليكم، فلكم في اسوة، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ! والمغرور من اغتر بكم، فحظكم أخطأتم، ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فانما ينكث على نفسه [١] وسيغني الله عنكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته). [٢] (٣٥١) - ١٥٣ - ولما فرغ الحسين عليه السلام من خطبته، قام إليه اصحابة وتكلموا واجمعوا لنصرته، فجزاهم الحسين عليه السلام خيرا، وخرج ولد الحسين عليه السلام واخوته وأهل بيته حين سمعوا الكلام فنظر إليهم وجمعهم عنده فبكى، ثم قال: (اللهم انا عترة نبيك محمد صلواتك عليه، قد اخرجنا وازعجنا وطردنا عن حرم جدنا وتعدت بنو امية علينا، اللهم فخذ لنا بحقنا وانصرنا على القوم الظالمين). [٣] عذيب الهجانات (٣٥٢) - ١٥٤ - ورحل من موضعه المسمى بالبيضة الى العذيب، [٤] والحر يسايره، فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم، يجنبون فرسا لنافع بن هلال،
[١] - الفتح: ١٠.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٦، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٢، احقاق الحق ١١: ٦٠٩، وقعة الطف: ١٧٢.
[٣] - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٦، بحار الانوار ٤٤: ٣٨٣ نقله يوم عاشورا.
[٤] - العذيب: هو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية اربعة اميال والى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، معجم البلدان ٤: ٩٢.