كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٥٧
(٣٤٥) - ١٤٧ - وفي رواية: ودنت صلاة العصر فأمر الحسين عليه السلام مؤذنه فأذن وأقام الصلاة، وتقدم الحسين عليه السلام فصلى بالعسكرين. فلما انصرف من صلاته وثب قائما على قدميه، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: (أيها الناس ! أنا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أولى بولاية هذه الاءمور عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالظلم والعدوان، فإن تثقوا بالله وتعرفوا الحق، لاهله فيكون ذلك لله رضى، وان كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم وقدمت به رسلكم انصرفت عنكم). قال: فتكلم الحر بن يزيد بينه وبين أصحابه فقال: أبا عبد الله ! ما نعرف هذه الكتب ولا من هؤلاء الرسل. قال: فالتفت الحسين عليه السلام إلى غلام له يقال له عقبة ابن سمعان فقال: (يا عقبة ! هات الخرجين الذين فيهما الكتب)، فجاء عقبة بكتب أهل الشام والكوفة فنثرها بين أيديهم ثم تنحى، فتقدموا ونظروا إلى عنوانها ثم تنحوا. فقال الحر بن يزيد: أبا عبد الله ! لسنا من القوم الذين كتبوا إليك هذه الكتب، وقد أمرنا إن لقيناك لا نفارقك حتى نأتي بك على الامير، فتبسم الحسين عليه السلام ثم قال: (الموت أدنى إليك من ذلك). [١] (٣٤٦) - ١٤٨ - ص التفت الحسين عليه السلام فقال: (احملوا النساء ليركبوا حتى ننظر ما الذي الذي يصنع هذا وأصحابه) ! قال: فركب أصحاب الحسين وساقوا النساء بين أيديهم، فقدمت خيل الكوفة حتى حالت بينهم وبين المسير، فضرب الحسين عليه السلام بيده إلى سيفه ثم صاح بالحر: (ثكلتك أمك ! ما الذي تريد أن تصنع) ؟
[١] - الفتوح ٥: ٨٧، تاريخ الطبري ٣: ٣٠٦، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٢ وفيه يابن يزيد: الموت ادنى من ذلك، العوالم ١٧: ٢٢٧.