كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٥٦
قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، واستمرت جدا ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به، وإلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه حقا حقا، فاني لا أرى الموت إلا شهادة، [١] والحياة مع الظالمين إلا برما) [٢] واضاف المجلسي: (ان الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون). [٣] (٣٤٤) - ١٤٦ - دخل الحسين عليه السلام خيمته، فاجمتع إليه اصحابه، وانصرف الحر إلى مكانه الذي كان فيه فدخل خيمة قد ضربت له، واجتمع إليه جماعة من أصحابه، وعاد الباقون إلى صفهم الذي كانوا فيه فاعادوه، ثم اخذ كل رجل منهم بعنان دابته وجلس في ظلها، فلما كان وقت العصر أمر الحسين بن علي عليهما السلام ان يتهيؤا للرحيل ففعلوا، ثم امر مناديه فنادى بالعصر وأقام، فاستقدم الحسين عليه السلام وقام فصلى ثم سلم وانصرف إليهم بوجهه فحمد الله واثنى عليه ثم قال. (أما بعد أيها الناس فانكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لاهله تكن ارضى لله عنكم، ونحن اهل بيت محمد واولى بولاية هذا الاءمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالجور والعدوان، وان ابيتم الا الكراهية لنا والجهل بحقنا، وان كان رأيكم الان غير ما اتتنى كتبكم وقدمت به على رسلكم انصرفت عنكم). [٤]
[١] - في سائر المصادر الا سعادة الا الاحقاق.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٧، تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ٢١٤ رواه مسندا في كربلاء عند ما نزل عمربن سعد به عليه السلام، مثير الاحزان: ٤٤ وفيه بدل قوله تغيرت (تحيزت)، اللهوف (انتشارات جهان) ٧٩، احقاق الحق ١١: ٦٠٥، بحار الانوار ٤٤: ٣٨١ و ٧٨: ١١٦، ينابيع المودة: ٤٠٦ مع اختلاف في بعض الكلمات وروى القندوزى في لقاءه مع هلال بن نافع، وفيه بدل قوله برما، الخسارا.
[٣] - بحار الانوار ٧٨: ١١٦، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٧ نقل في كربلاء.
[٤] - الارشاد: ٢٢٤، الكامل في التأريخ ٢: ٥٥٢، اللهوف: ٣٤ أعيان الشيعة ١: ٥٦٩، بحار الانوار ٤٤: ٣٧٧، وقعه الطف: ١٧٠.