كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٤٧
مضروبة بفلاة من الارض فقلت: لمن هذه ؟ قالوا: هذه الحسين عليه السلام. قال: فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن - قال - والدموع تسيل على خديه ولحيته. قال: فقلت: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما أنزلك هذه البلاد الفلاة التي ليس بها أحد ؟ فقال: (هذه كتب أهل الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي، فإذا فعلوا ذلك لم يدعو الله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الاءمة)، يعني منفعتها. [١] (٣٢٨) - ١٣٠ - وجاء في البصائر: عن (ابراهيم بن اسحاق، عن عبد الله بن حماد عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عتيبة قال: لقي رجل الحسين بن علي عليهما السلام بالثعلبية وهو يريد كربلا، فدخل عليه فسلم عليه، فقال له الحسين عليه السلام: (من أي البلدان أنت) ؟ فقال: من أهل الكوفة، قال: (يا أخا أهل الكوفة أما والله لو لقيتك بالمدينة لاريتك أثر جبرئيل من دارنا ونزوله على جدي بالوحي، يا أخا أهل الكوفة مستقى العلم من عندنا، أفعلموا وجهلنا ؟ هذا ما لا يكون). [٢] ورحل الحسين عليه السلام من الثعلبية وواصل سيره إلى بطان، [٣] وقد اجتاز الحسين عليه السلام من بطان وسار الى الشقوق. [٤]
[١] - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ٢١١.
[٢] - بصائر الدرجات: ١١ حديث ١، الكافي: ١: ٣٩٨ حديث ٢، بحار الانوار ٢٦: ١٥٧ و ٤٥: ٩٣.
[٣] - بطان، منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق من جمعة مكة، ومن الثعلبية إلى بطان تسعة وعشرون ميلا. الحسين في طريقه الى الشهادة ٨٠.
[٤] - الشقوق: منزل بطريق مكة من الكوفة، وهو لبني سلامة من بني اسد، وبين الشقوق وبطان اثنان وعشرون