كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٤٦
الفسطاط يقرأ كتابا بين يديه، فسلمت فرد علي، فقلت: يابن رسول الله، بأبي أنت وامي ما أنزلك في هذه الأرض القفراء التي ليس فيها ريف ولا منعة ؟ قال: (إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتلي، فإذا فعلوا ذلك ولم يدعوا لله محرما إلا انتهكوه بعث الله إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذل من قوم [١] الاءمة.) [٢] (٣٢٦) - ١٢٨ - قال ابن عساكر: اخبرنا أبو القاسم ين السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميدي، حدثني سفيان، حدثني رجل من بني أسد يقال له: بحير - بعد الخمسين والمأة - وكان من أهل الثعلبية ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه، فقلت له: مثل من كنت حين مربكم حسين بن علي عليهما السلام ؟ قال: غلام يفعت. قال: فقام إليه أخ لي كان أكبر مني يقال له زهير وقال: أي ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله إني أراك في قلة من الناس، فأشار الحسين عليه السلام بسوط في يده هكذا فضرب حقيبة وراءه فقال (ها إن هذه مملوءة كتبا). فكأنه شد من منة أخي. قال سفيان: فقلت له: ابن كم أنت ؟ قال: ابن ست عشرة ومأة. قال - سفيان: وكنا استودعناه طعاما لنا ومتاعا، فلما رجعنا طلبناه منه، فقال: إن كان طعاما فلعل الحي قد أكلوه. فقلنا: إنا لله ذهب طعامنا فإذا هو يمزح معي فأخرج إلينا طعامنا ومتاعنا. [٣] (٣٢٧) - ١٢٩ - وبالسند المتقدم. قال ابن سعد: وأنبأنا موسى بن اسماعيل، أنبأنا جعفر ابن سليمان، عن يزيد الرشك قا ل: حدثني من شافه الحسين عليه السلام قال: رأيت أبنية
[١] - وفى بعض الروايات فرم الامة، وهى الخرقة التى تضعها الامة عند مجئى الحيض.
[٢] - العوالم ١٧: ٢١٨.
[٣] - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ٢٠٩.