كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٤١
الي أهل العراق يدعونني الى أنفسهم). فقال له عبد الله عبد بن مطيع: أذكرك الله يابن رسول الله وحرمة الاسلام أن تنتهك، أنشدك الله في حرمة قريش، أنشدك الله في حرمة العرب، فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك، ولئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحدا أبدا، والله إنها لحرمة الاسلام تنتهك، وحرمة قريش وحرمة العرب، فلا تفعل ولا تأت الكوفة، ولا تعرض نفسك لبني امية، فأبى الحسين عليه السلام إلا أن يمضي. [١] وقال الدينوري: وسار الحسين عليه السلام من بطن الرمة [٢] فلقيه عبد الله بن مطيع وهو منصرف من العراق، فسلم على الحسين عليه السلام، قال له: بابى انت يابن رسول الله صلى الله عليه وآله، ما اخرجك من حرم الله وحرم جدك ؟ فقال الحسين عليه السلام: (ان اهل الكوفة كتبوا الى يسأ لوننى ان اقدم عليهم لما رجوا من احياء معالم الحق واماتة البدع). قال له ابن مطيع: انشدك الله أن لا تأتي الكوفة، فوالله لئن أتيتها لتقتلن. فقال عليه السلام: (لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا) [٣]، ثم ودعه ومضى [٤] وسار قاصدا إلى توز، [٥] وأقبل من توز بركبه إلى فيد، [٦] ثم رحل من فيد وقصد الاجفر [٧] وسار من الاجفر حتى نزل الخزيميه [٨] واقام بها يوما وليلة.
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٠١، الارشاد: ٢٢١، بحار الأنوار ٤٤: ٣٧٠، العوالم ١٧: ٢٢١، أعيان الشيعة ١: ٥٩٤، وقعة الطف: ١٦٠.
[٢] - بطن الرمة: منزل لأهل البصرة، إذا ارادوا المدينة، بها يجتمع أهل البصرة والكوفة. اخبار الطول ٢٤٦.
[٣] - التوبه: ٥١.
[٤] - اخبار الطول: ٢٤٦.
[٥] - توز: منزل في طريق الحاج قبل فيد للقاصد إلى العراق نصف الطريق، وهو جبل مشهور لبنى أسد، وبينه وبين سميراء عشرون ميلا: وقيل بينهما خمسة عشر ميلا ونصف. الحسين في طريقه الى الشهادة ٥٤.
[٦] - فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة، بينه وبين توز اربعة وعشرون ميلا، وقيل: أحد وثلاثون ميلا. الحسين في طريقه الى الشهادة ٥٥.
[٧] - اجفر: بين فيد والخزيمية، بينه وبين فيد ستة وثلاثون ميلا. الحسين في طريقه الى الشهادة ٦٠.
[٨] - خزيميه: منزل من منازل الحاج بعد الثعلبيه من الكوفة وبين الخزيمية والثعلبية اثنان وثلاثون ميلا. معجم