كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٤٠
انتهى الى القادسية أخذه الحصين بن تميم، فبعث به الى عبيد الله بن زياد، فقال له عبيد الله: اصعد الى القصر فسب الكذاب ابن الكذاب ! فصعد ثم قال: أيها الناس ! إن هذا الحسين بن علي - خير خلق الله - ابن فاطمة بنت رسول الله، وأنا رسوله اليكم، وقد فارقته بالحاجز، فأجيبوه، ثم لعن عبيدالله بن زياد وأباه، واستغفر لعلي بن أبي طالب. فأمر به عبيدالله بن زياد أن يرمى به من فوق القصر، فرمي به فتقطع فمات رحمه الله. [١] (٣١٨) - ١٢٠ - وروى الدينورى انه عليه السلام كتب الى اهل الكوفة: (بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن على إلى إخوانه من المؤمنين بالكوفة، سلام عليكم، اما بعد، فإن كتاب مسلم بن عقيل ورد على بإجتماعكم لى، وتشوقكم الى قدومى، و ما انتم عليه منطوون من نصرنا، والطلب بحقنا، فاحسن الله لنا ولكم الصنيع، واثابكم على ذلك بافضل الذخر وكتابي اليكم من بطن الرمة وانا قادم عليكم و حيث السير اليكم والسلام. ثم بعث بالكتاب مع قيس بن مسهر. [٢] ماء من مياه العرب (٣١٩) - ١٢١ - ثم أقبل الحسين عليه السلام من الحاجز يسير نحو الكوفة، فانتهى الى ماء من مياه العرب الذي وافاه بعد الحاجز، فإذا عليه عبد الله بن مطيع العدوي، وهو نازل به فلما رأى الحسين عليه السلام قام إليه، فقال: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله ما أقدمك واحتمله وأنزله، فقال له الحسين عليه السلام: (كان من موت معاوية ما قد بلغك، وكتب
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٠١، الارشاد: ٢٢٠، وفيه: يقال ارسل عبد الله يقطر اخاه من الرضاعة، مثير الاحزان: ٤٢، البداية والنهاية ٨: ١٨١ وفيه بدل فاكمشوا، بحار الانوار ٤٤: ٣٦٩، العوالم ١٧: ٢١٩، و فيه: يقال ارسال عبد الله يقطر اخاه من الرضاعة، ينابيع المودة: ٤٠٥، وفيه فاكتبوا الى وقعة الطف: ١٥٩.
[٢] - اخبار الطوال: ٢٤٥.