كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٣٨
وروى الصدوق رحمه الله باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل يقال له بشر بن غالب أبا عبد الله الحسين عليه السلام فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل: (يوم ندعو كل اناس بامامهم). قال: (امام دعي الى هدى فأجابوه إليه، وامام دعي الى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار)، وهو قوله عزوجل فريق في الجنة وفريق في السعير [١]. [٢] (٣١٦) - ١١٨ - وقال البلاذري: حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن الزبير بن الخريت، قال: سمعت الفرزدق قال: لقيت الحسين بذات عرق وهو يريد الكوفة، فقال له: (ما ترى أهل الكوفة صانعين ؟ فإن معي حملا من كتبهم) ! قلت: يخذلونك فلا تذهب، فإنك تأتي قوما قلوبهم معك وأيديهم عليك: فلم يطعني. [٣] (٣١٧) - ١١٩ - وم زال عليه السلام يواصل سيره حتى غمرة، [٤] وكان به يوم من أيامهم، ولما رحل الحسين عليه السلام من غمرة قصد مسلحا، [٥] ومن المسلح إلى الافيعيه، [٦] أحد هذين الطريقين حتى وصل الافيعيه، وتابع سيره من الافيعيه هذه الى معدن سليم، [٧] ومن هذا المعدن رحل عليه السلام بظعنه الى عمق. (٨)
[١] - الشورى: ٧.
[٢] - أمالي الصدوق: ١٣١، نور الثقلين ٣: ١٩٢.
[٣] - أنساب الاشراف ٣: ١٦٥ حديث ٢٩.
[٤] - غمرة وهو منهل من مناهل طريق مكه ومنزل من منازلها، وهو فصل بين تهامة ونجد، معجم البلدان ٤: ٢١٢.
[٥] - مسلح، بضم الميم وسكون السين: قرية بين جبلين، ومن غمرة إلى مسلح ثمانية عشر ميلا، وقيل: سبعة عشر ميلا الحسين في طريق الى الشهادة: ٣٥.
[٦] - افيعية: وهى منهل لسليم، من أعمال المدينة في الطريق النجدي إلى مكة من الكوفة، معجم البلدان ١: ٢٣٣.
[٧] - معدن بنى سليم: وهو منسوب إلى فران بن بلى بن عمرو بن الخفاف بن قضاعة. ومن المعدن الى سليلية