كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٣٥
التنعيم (٣١٢) - ١١٤ - ثم إن الحسين عليه السلام إقبل حتى مر بالتنعيم، فلقى بها عيرا قد بعث بها بحير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية، وكان عامله على اليمن، وعلى العير الورس والحلل ينطلق بها إلى يزيد، فأخذها الحسين عليه السلام فانطلق بها. ثم قال لاصحاب الابل: (لا اكرهكم، من أحب أن يمضي معنا إلى العراق أو فينا كراءه وأحسنا صحبته، ومن أحب أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر ما قطع من الاءرض). فمن فارقه منهم حوسب فأوفى حقه، ومن مضى منهم معه أعطاه كراءه وكساه. [١] الصفاح (٣١٣) - ١١٥ - ثم سار حتى بلغ الصفاح [٢] وروي عن الفرزدق أنه قا ل: حججت بامي في سنة ستين، فبينما أنا أسوق بعيرها حتى دخلت الحرم إذ لقيت الحسين عليه السلام خارجا من مكة، معه أسيافه وأتراسه، فقلت: لمن هذا القطار ؟ فقيل: للحسين بن علي عليهما السلام، فأتيته وسلمت عليه، وقلت له: أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت وامي يابن رسول الله، ما أعجلك عن الحج ؟ قال: (لو لم اعجل لاخذت)، ثم قال لي: (من أنت) ؟ اسمه ناعم، والوادي نعيمان وبه مسجد، معجم البلدان - ٢: ٤٩.
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٢٩٦، الارشاد: ٢١٩ وفيه بدل كلمة مكاننا، في بعض الطريق مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٢٠، الكامل في التاريخ ٢: ٥٤٧، وفيه اعطينا نصيبه من الكراء، اللهوف ٣٠، مثير الاحزان: ٤٢، بحار الانوار ٤٤: ٣٦٧، اعيان الشيعة ١: ٥٩٤، وقعة الطف: ١٥٧.
[٢] - الصفاح، بكسر الصاد: موضع بين حنين وانصاب الحرم، على مسيرة الداخل إلى مكه من مشاش - معجم البلدان ٣: ٤١٢.