كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٢٨
عمرة، لانه لم يتمكن من اتمام الحج مخافة أن يقبض عليه. [١] (٣٠١) - ١٠٣ - وروي انه عليه السلام لما عزم على الخروج الى العراق قام خطيبا فقال: (الحمد لله ما شاء الله، ولا قوة الا بالله، وصلى الله على رسوله، خط الموت على ولد ادم مخط القلادة على جيد الفتاة، و ما اولهنى الى اسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخير لي مصرع انا لاقيه كأنى باوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملاءن مني اكراشا جوفا واجربة سغبا، لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا اهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا اجر الصابرين لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحمته، وهى مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه وينجز بهم وعده من كان باذلا فينا مهجته، وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فانني راحل مصبحا انشاء الله تعالى). [٢] (٣٠٢) - ١٠٤ - وخطب عليه السلام بعدها هذه الخطبة: (ان الحلم زينة، والوفاء مروءة. والصلة نعمة، والاستكبار صلف، والعجلة سفه، والسفه ضعف، والغلو ورطة، ومجالسة اهل الدناءة شر، ومجالسة اهل الفسق ريبة).
[١] (٣٠٣) - ١٠٥ - وقال السيد: رويت من كتاب أصل لاحمد الحسين بن عمر بن بريدة الثقة، وعلى الاصل أنه كان لمحمد بن داود القمي، بالاسناد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سار محمد بن الحنفية إلى الحسين عليه السلام في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة فقال: يا اخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه. [١] - مثير الاحزان: ٣٨.
[٢] - مثير الاحزان: اللهوف: ٢٦، كشف الغمة ٢: ٢٩، بحار الانوار ٤٤: ٣٦٦، العوالم ١٧: ٢١٦ اعيان الشيعة ١، ٥٩٣.
[٣] - نور الابصار: ١٣٨، معالى السبطين ١: ٢٥١.