كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٢١
قال: (بسر سره لي وعلم اعطيته). [١] (٢٩١) - ٩٣ - وفي بعض الكتب: جاء عبد الله ابن عباس الى الحسين عليه السلام وتكلم معه بما تكلم إلى أن اشار عليه بالدخول في طاعة يزيد وصلح بني امية. فقال الحسين عليه السلام: (هيهات هيهات يا ابن عباس ان القوم لن يتركوني وانهم يطلبونني اين كنت حتى ابايعهم كرها ويقتلوني، والله انهم ليعتدون علي كما اعتدت اليهود في يوم السبت، واني ماض في أمر رسول الله صلى الله عليه وآله حيث امرني، وانا لله وانا إليه راجعون). فقال: يا بن العم بلغني أنك تريد العراق وانهم أهل غدر، وانما يدعونك للحرب فلا تعجل فأقم بمكة. فقال عليه السلام: (لان اقتل والله بمكان كذا احب الي من ان استحل بمكة، وهذه كتب اهل الكوفة ورسلهم وقد وجب علي اجابتهم وقام لهم العذر على عند الله سبحانه) فبكى عبد الله حتى بلت لحيته وقال: واحسيناه وااسفاه على حسين. وفي كتاب مهج الاحزان والناسخ: ان ابن عباس ألح على الحسين في منعه من المسير إلى الكوفة، فتفأل بالقرآن لاسكاته فخرج الفال قوله تعالى كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم [٢] فقال عليه السلام (انا لله وانا إليه راجعون صدق الله ورسوله) ثم قال: (يا ابن عباس فلا تلح علي بعد هذا فانه لا مرد لقضاء الله عزوجل). [٣]
[١] - دلائل الامامة: ٧٤.
[٢] - آل عمران: ١٨٥.
[٣] - معالى السبطين ١: ٢٤٦، ناسخ التواريخ ٢: ١٢٢ وفيه اشار الى آخر الرواية، اسرار الشهادة: ٢٤٧ اشار الى صدر الرواية فقط.