كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١٨
بني تميم، وتركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الابل الظماء لورود الماء يوم خمسها وكضها، وقد ذللت لك رقاب بني سعد وغسلت درن صدورها بماء سحابة مزن حين استهل برقها فلمع. فلما قرأ الحسين عليه السلام الكتاب قال: (مالك آمنك الله يوم الخوف وأعزك و أرواك يوم العطش)، فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين بلغه قتله قبل أن يسير، فجزع من انقطاعه عنه. وأما المنذر بن جارود فإنه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيد الله بن زياد، لان المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد الله، وكانت بحرية بنت المنذر بن جارود تحت عبيدالله بن زياد، فأخذ عبيد الله الرسول فصلبه، ثم صعد المنبر فخطب وتوعد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الارجاف، ثم بات تلك الليلة، فلما أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد وأسرع هو إلى قصد الكوفة. [١] ولما قرأ يزيد كتاب عبد الله بن مسلم وعمارة بن عقبة وعمر بن سعد، كتب الى ابن زياد وولاه على الكوفة، فخرج ابن زياد واستخلف أخيه في البصرة و نزل بالكوفة وقتل مسلم بن عقيل رحمه الله. [٢] كلامه عليه السلام مع ابن عباس (٢٨٧) - ٨٩ - وكان الحسين عليه السلام في مكة إذ جاؤوا اشخاص وتكلموا معه في أمر القيام وخروجه الى مكة، منهم عبد الله بن عباس [وقدم في تلك الايام الى مكة] إذ جاءه فقال: يابن عم، قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق، فبين لي ما أنت صانع ؟ قال: (إني قد أجمعت المسير في أحد يومي هذين إن شاء الله تعالى).
[١] - اللهوف (انتشارات جهان) ص ٣٨، مثير الاحزان: ٢٩، بحار الانوار ٤٤: ٣٣٩، العوالم ١٧: ١٨٨، أعيان الشيعة ١: ٥٩٠.
[٢] - لم نذكر المنتهية الس الشهادة وحمة الله لعدم كلام الامام الحسين عليه السلام فيها.