كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١٦
نبيه صلى الله عليه وآله، فان السنة قد اميتت، وان البدعة قد احييت، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري اهدكم سبيل الرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله). [١] (٢٨٦) - ٨٨ - وقال السيد بن طاووس: وكان الحسين عليه السلام قد كتب الى جماعة من أشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان ويكنى أبارزين، يدعوهم إلى نصرته ولزوم طاعته، منهم: يزيد بن مسعود النهشلي، والمنذر بن الجارود العبدي. فجمع يزيد ابن مسعود بني تميم وبني حنظلة وبني سعد، فلما حضروا قال: يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم ؟ فقالوا: بخ بخ أنت والله فقرة الظهر، ورأس الفخر، حللت في الشرف وسطا وتقدمت فيه فرطا. قال: فاني قد جمعتكم لامر اريد أن اشاوركم فيه وأستعين بكم عليه. فقالوا: إنما والله نمنحك النصيحة، ونحمد لك الرأي، فقل حتى نسمع. فقال: إن معاوية مات فأهون به والله هالكا ومفقودا، ألا وإنه قد انكسر باب الجور والاثم، وتضعضعت أركان الظلم، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظن أنه قد أحكمه، وهيهات والذي أراد، اجتهد والله ففشل وشاور فخذل، وقد قام ابنه يزيد شارب الخمور، ورأس الفجور، يدعي الخلافة على المسلمين، ويتأمر عليهم بغير رضى منهم، مع قصر حلم وقلة علم لايعرف من الحق موطئ قدمه. فاقسم بالله قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين، وهذا الحسين بن علي، ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ذو الشرف الاصيل، والرأي الاثيل، له فضل لا يوصف، وعلم لا ينزف، وهو أولى بهذا الامر، لسابقته وسنه وقدمته وقرابته، يعطف على الصغير ويحنو على الكبير، فأكرم به راعي رعية،
[١] - تاريخ الطبري ٣: ٢٨، مثير الاحزان: ٢٧، بحار الانوار ٤٤: ٣٤ اشار المصدرين الى آخر الحديث فقط، أعيان الشيعة ١: ٥٩، وقعة الطف ١٠٧.