كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١٥
فقال مسلم لمن قرأ الكتاب: هذا ما لست أتخوفه على نفسي. فأقبل... حتى مر بماء لطيئ، فنزل بهم ثم ارتحل منه، فإذا رجل قد رمي صيدا - حيث أشرف له - فصرعه، فقال مسلم: يقتل عدونا إن شاء الله. ثم أقبل مسلم حتى دخل الكوفة ومعه أصحابه، فدخل دار المختار بن أبي عبيد، واقبلت الشيعة تختلف إليه، فكلما اجتمعت إليه جماعة منهم قرأ عليهم كتاب الحسين عليه السلام فبايعت الشيعة معه. وكتب عبد الله بن مسلم وعمارة بن عقبه وعمر بن سعد بن أبي وقاص إلى يزيد أن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة، فبايعته الشيعة للحسين عليه السلام، فإن كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا. كتابه عليه السلام لاشراف البصرة (٢٨٥) - ٨٧ - وكتب الحسين عليه السلام مع مولى لهم يقال له: سليمان بنسخة واحدة إلى رؤوس الاخماس بالبصرة، وإلى الاشراف: مالك بن مسمع البكري، والاخنف بن قيس، والمنذر بن الجارود، ومسعود بن عمرو، وقيس بن الهيثم، وعمرو بن عبيدالله بن معمر: (أما بعد: فان الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله على خلقه، وأكرمه بنبوته، واختاره لرسالته، ثم قبضه الله إليه وقد نصح لعباده وبلغ ما ارسل به صلى الله عليه وآله وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك، فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه وقد أحسنوا وأصلحوا وتحروا الحق، فرحمهم الله وغفر لنا ولهم. وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة