كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١٣
فان كتب إلي: أنه قد أجمع رأي ملئكم، وذوي الفضل والحجى منكم، على مثل ما قدمت علي به رسلكم، وقرأت في كتبكم، اقدم عليكم وشيكا إن شاء الله، فلعمري ما الاءمام إلا العامل بالكتاب، والاخذ بالقسط، والدائن بالحق، والحابس نفسه على ذات الله، والسلام). [١] وقال ابن اعثم: كتب عليه السلام: (بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن على إلى الملاء من المؤمنين، سلام عليكم أما بعد، فإن هاني بن هاني، وسعيد بن عبد الله قدما علي بكتبكم فكانا آخر من قدم علي من عندكم، وقد فهمت الذي قد قصصتم وذكرتم ولست أقصر عما أحببتم، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل بن أبي طالب [رضي الله عنه]، وقد أمرته أن يكتب إلي بحالكم ورأيكم ورأى ذوي الحجى والفضل منكم وهو متوجه إلى ما قبلكم إن شاء الله تعالى والسلام ولا قوة إلا بالله. فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم وقرات في كتبكم فقوموا مع ابن عمي وبايعوه وانصروه ولا تخذلوه فلعمري ! ليس الامام العامل بالكتاب والعادل بالقسط كالذي يحكم بغير الحق ولا يهدى ولا يهتدي، جمعنا الله وإياكم على الهدى وألزمنا وإياكم كلمة التقوى، انه لطيف لما يشاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته). [٢] كلامه عليه السلام مع مسلم (٢٨٣) - ٨٥ - ثم طوى الكتاب وختمة ودعا مسلم بن عقيل رحمه الله فدفع إليه الكتاب وقال عليه السلام له: (إني موجهك إلى أهل الكوفة وهذه كتبهم إلى، وسيقضي الله من أمرك ما يحب ويرضى، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء، فامض
[١] - تاريخ الطبري ٣: ٢٧٨، الارشاد: ٢٠٤، الكامل في التاريخ ٢: ٥٣٤ ورد فيه اختصارا، بحار الانوار ٤٤: ٣٣٤، العوالم ١٧: ١٨٣.
[٢] - الفتوح ٥: ٣٥، مقتل الحسين للخوارزمي ١: ١٩٥.