كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١٠
لقد خاب من غرته دنيا دنية وما هي إن غرت قرونا بنائل أتتنا على زي العزيز بثينة وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها: غري سواي فإنني عزوف عن الدنيا فلست بجاهل وما أنا والدنيا فإن محمدا أحل صريعا بين تلك الجنادل وهبها أتتنا بالكنوز ودرها وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعا للفناء مصيرنا ويطلب من خزانها بالطوائل فغري سواي إنني غير راغب بما فيك من ملك وعز ونائل فقد قنعت نفسي بما قدرزقته فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل فاني أخاف الله يوم لقائه وأخشى عذابا دائما غير زائل) [١] كتب اهل الكوفة وكلامه عليه السلام (٢٨١) - ٨٣ - فلما بلغ اهل الكوفة هلاك معاوية، أرجف أهل العراق بيزيد، وقاوا قد لامتنع حسين عليه السلام وابن الزبير ولحقا بمكة. قال محمد بن بشر الهمداني: إجتمعنا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي، فخطبنا فقال: إن معاوية قد هلك، وإن حسينا عليه السلام قد تقبض على القوم ببيعته، وقد خرج إلى مكة، وأنتم شيعته وشيعة أبيه، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه، فاكتبوا إليه، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه ! فقالوا: لا، بل نقاتل عدوه، ونقتل أنفسنا دونه ! قال: فاكتبوا إليه، فكتبوا إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، للحسين بن علي، من سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة، ورفاعة بن شداد، وحبيب بن مظاهر، وشيعته من المؤمنين والمسلمين
[١] - بحار الانوار ٧٨: ٢٧٣.