كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٠٩
يوم ألقي في النار (حسبي الله ونعم الوكيل) فكانت النار عليه بردا وسلاما). قال: فبكى ابن عباس وابن عمر في ذلك الوقت بكاء، شديدا، والحسين عليه السلام يبكي معهما ساعة، ثم ودعهما وصار ابن عمرو ابن عباس الى المدينة. [١] (٢٨٠) - ٨٢ - وفي رواية عن محمد بن علي بن الحسين قال عليهم السلام: (لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف. فقال: أنا أعرف بمصرعي منك، وما وكدي [٢] من الدنيا إلا فراقها، ألا اخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا ؟ فقال له: بلى لعمري إني لاحب أن تحدثني بأمرها. فقال أبى علي بن الحسين عليهما السلام: سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول: حدثني أمير المؤمنين عليه السلام قال: إني كنت بفدك في بعض حيطانها، وقد صارت لفاطمة عليها السلام، قال: فإذا أنا بامرأة قد هجمت علي وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها فشبهتها ببثينة بنت عامر الجمحي، وكانت من أجمل نساء قريش، فقالت: يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوج بي فاغنيك عن هذه المسحاة، وأدلك على خزائن الارض، فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟ فقلت لها: من أنت حتى أخطبك من أهلك فقالت: أنا الدنيا. قال لها: فارجعي واطلبي زوجا غيري، فلست من شأني، واقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول:
[١] - الفتوح ٥: ٢٦، مقتل الحسين للخوارزمي ١: ١٩، مثير الأحزان ٤١ ذكر قوله: من هوان الدنيا الى قوله: فلا تدعى نصرتي.
[٢] - الوكد أي القصد.