كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٠٥
الحسين عليه السلام في مكة (٢٧٨) - ٨٠ - لما دخل الحسين عليه السلام مكة في ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان، وهو يقرأ: ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى ان يهديني سواء السبيل [١] [٢]، فرح به أهلها فرحا شديدا، واشتد ذلك على عبد الله بن الزبير لانه قد كان طمع أن يبايعه أهل مكة، فلما قدم الحسين عليه السلام شق ذلك عليه، غير أنه كان لا يبدي ما في قلبه إلى الحسين عليه السلام، وهو من ذلك يعلم أنه لا يبايعه أحد من أهل مكة والحسين عليه السلام، لان الحسين عندهم أعظم في أنفسهم من ابن الزبير. (٢٧٩) - ٨١ - وأقام الحسين عليه السلام بمكة باقي شهر شعبان ورمضان وشوال وذي القعدة، وبمكة يومئذ عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب، فأقبلا جميعا حتى دخلا على الحسين عليه السلام وقد عزما على أن ينصرفا إلى المدينة، فقال له ابن عمر: أبا عبد الله ! رحمك الله اتق الله الذي إليه معادك ! فقد عرفت من عداوة أهل هذا البيت لكم وظلمهم إياكم، وقد ولي الناس هذا الرجل يزيد بن معاوية، ولست آمن أن يميل الناس إليه لمكان هذه الصفراء والبيضاء فيتلونك ويهلك فيك بشر كثير، فانى قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: (حسين مقتول، ولئن قتلوه وخذلوه
[١] - القصص: ٢٢.
[٢] - الارشاد: ٢٠٢، بحار الانوار ٤٤: ٣٣٢، العوالم ١٧: ١٨١ وفيها يوم الجمعه وذكر وا قرائة الايه فقط في الكامل في التاريخ ٢: ٥٣١، تاريخ الطبري ٣: ٢٧٢، الفتوح ٥: ٢٥، أعيان الشيعه ١: ٥٨٨، وقعة الطف: ٨٦.