كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٨٥
إلا أن يدعو الى بيعة يزيد). ثم قال عليه السلام: (إليك عني يا عدو الله ؟ فإنا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله والحق فينا وبالحق تنطق ألسنتنا، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الخلافة محرمة على آل أبى سفيان، وعلى الطلقاء أبناء الطلقاء، فإذا رأيتم معاوية على منبرى فابقروا بطنه، فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به، فابتلاهم الله بابنه يزيد ! زاده الله في النار عذابا). [١] وقال ابن نما: إنه عليه السلام قال: (انا لله وإنا إليه راجعون وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الامة براع مثل يزيد، ولقد سمعت جدى رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الخلافة محرمة على آل ابى سفيان). [٢] فغضب مروان بن الحكم من كلام الحسين، ثم قال: والله ! لا تفارقني، أو تبايع ليزيد بن معاوية صاغرا، فإنكم آل أبي تراب قد ملئتم كلاما وأشربتم بغض آل بني سفيان، وحق عليكم أن تبغضوهم وحق عليهم أن يبغضوكم. فقال له الحسين عليه السلام: (ويلك يا مروان ! إليك عني فإنك رجس، وإنإ أهل بيت الطهارة الذين أنزل الله عزوجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله فقال: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [٣]، فنكس مروان رأسه لا ينطق بشئ، فقال له الحسين عليه السلام: (أبشر يا ابن الزرقاء بكل ما تكره من الرسول صلى الله عليه وآله يوم تقدم على ربك فيسألك جدي عن حقي وحق يزيد). فمضى مروان مغضبا حتى دخل على الوليد بن عتبة فخبره بما سمع من الحسين بن علي عليهما السلام. [٤]
[١] - الفتوح ٥: ١٧، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٤.
[٢] - اللهوف: ١٠، مثير الاحزان: ٢٥، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٦، العوالم ١٧: ١٧٥، اعيان الشيعة ١: ٥٨٨.
[٣] - احزاب: ٣٣.
[٤] - الفتوح ٥: ١٨، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٥.