كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٨٣
(٢٥١) - ٥٣ - ثم اقبل الحسين عليه السلام على الوليد بن عتية وقا ل: (أيها الامير ! أنا اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومحل الرحمة وبنا فتح الله وبنا ختم، و يزيد رجل فاسق شارب خمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع لمثله، ولكن نصبح وتصبحون وننتظر وتنتظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة). [١] وقال الصدوق: إن الامام عليه السلام قال: (يا عتبة [٢] قد علمت انا اهل بيت الكرامة ومعدن الرسالة، واعلام الحق الذين أو دعه الله عزوجل قلوبنا، وانطق به ألسنتنا، فنطقت باذن الله عزوجل، ولقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ان الخلافة محرمة على ولد أبى سفيان، وكيف ابايع أهل بيت قد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله هذا). [٣] وسمع من بالباب صوت الحسين عليه السلام فهموا بفتح الباب وإشهار السيوف، فخرج إليهم الحسين عليه السلام سريعا فأمرهم بالانصراف إلى منازلهم، وأقبل الحسين عليه السلام إلى منزله، فقال مروان بن الحكم للوليد بن عتبة: عصيتني حتى انفلت الحسين عليه السلام من يدك، أما والله لا تقدر على مثلهإ أبدا، ووالله ليخرجن عليك وعلى أمير المؤمنين، فاعلم ذلك. فقال له الوليد بن عتبة: ويحك ! أشرت علي بقتل الحسين عليه السلام وفي قتله ذهاب ديني ودنياي، والله ما أحب أن أملك الدنيا بأسرها وأني قتلت الحسين بن علي بن فاطمة الزهراء عليهم السلام، والله ما أظن أحدا يلقى الله بقتل الحسين عليه السلام إلا وهو خفيف الميزان عند الله، لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم. فسكت مثير الاحزان: ٢٤، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٥ الى قوله (كذبت والله) وأضاف (واثمت) ينابيع المودة ٤٠١ (وأضاف (لا أم لك يابن اللخنا).
[١] - الفتوح ٥: ١٤، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٤، مثير الاحزان: ٢٤، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٥.
[٢] - في بعض التواريخ ان والى المدينة هو عتبة بن أبى سفيان ولكن المشهور ولده وليد بن عتبة، فالصحيح يابن عتبة.
[٣] - امالي الصدوق: ١٣٠، بحار الانوار ٤٤: ٣١٢ عنه، العوالم ١٧: ١٦١.