كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٨١
الحسين عليه السلام في مجلس الوليد (٢٤٩) - ٥١ - ث دخل الحسين عليه السلام على الوليد بن عتبة فسلم عليه، فرد عليه ردا حسنا، ثم أدناه وقربه، ومروان بن الحكم هناك جالس في مجلس الوليد، وقد كان بين مروان وبين الوليد منافرة ومفاوضة، فأقبل الحسين عليه السلام على الوليد فقال: (أصلح الله الأمير والصلاح خير من الفساد، والصلة خير من الخشناء والشحناء، وقد آن لكما ان تجتمعا، فالحمد لله الذي ألف بينكما). [١] وروى أبو مخنف: إنه عليه السلام قال: (الصلة خير من القطيعة، اصلح الله ذات بينكما)، فلم يجيباه. [٢] فقال الحسين عليه السلام: (هل أتاكم من معاوية كائنة خبر فإنه كان عليلا وقد طالت علته، فكيف حاله الان ؟) فتأوه الوليد وتنفس الصعداء وقال: أبا عبد الله أجرك الله في معاوية، فقد كان لك عم صدق وقد ذاق الموت، وهذا كتاب أمير المؤمنين يزيد ! فقال الحسين عليه السلام: (إنا لله وإنا إليه راجعون، وعظم الله لك الاءجر أيها الاءمير، ولكن لماذا دعوتني) ؟ فقال: دعوتك للبيعة، فقد اجتمع عليه الناس. فقال الحسين عليه السلام: (ان مثلي لا يعطي بيعنه سرا، وانما احب ان تكون البيعة علانية بحضرة الجماعة، ولكن إذا كان من الغد ودعوت الناس الى البيعة دعوتنا معهم فيكون أمرنا واحدا). [٣]
[١] - الفتوح ٥: ١٣، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٣.
[٢] - وقعة الطف، ٨٠.
[٣] - الفتوح ٥: ١٣، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٣، البداية والنهاية ٨: ١٥٧، وليس فيه أول الحديث.