كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٦٠
بأمر). قال: وتفعل ؟ قال: نعم. قال: فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا، قال: (فالتوى عليه، ثم أعطاه ذلك)، فخرج وقد أقعد له ابن الزبير رجلا بالطريق قال: يقول لك أخوك ابن الزبير: ما كان ؟ فلم يزل به حتى استخرج منه شيئا. ثم أرسل بعده إلى ابن الزبير، فقال له: قد استوسق الناس لهذا الامر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم، يابن أخي ! فلما إربك إلى الخلاف ؟ قال: أنا أقودهم ! ؟ قال: نعم أنت تقودهم، قال: فأرسل إليهم فإن بايعوا كنت رجلا منهم، وإلا لم تكن عجلت علي بأمر، قال: وتفعل ؟ قال: نعم، قال: فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا، قال: يا أمير المؤمنين، نحن في حرم الله عزوجل، وعهد الله سبحانه ثقيل، فأبى عليه، وخرج. ثم أرسل بعده إلى ابن عمر فكلمه بكلام هو ألين من كلام صاحبه، فقال: إني أرهب أن أدع أمة محمد صلى الله عليه وآله بعدي كالضأن لا راعي لها، وقد استوسق الناس لهذا الامر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم، فلما إربك إلى الخلاف ! قال: هل لك في أمر يذهب الذم، ويحقن الدم، وتدرك به حاجتك ؟ قال: وددت ! قال تبرز سريرك، ثم أجئ فأبايعك، على أني أدخل بعدك فيما تجتمع