كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٥٤
من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من شعف الجبال. أو لست المدعي زيادا في الاءسلام، فزعمت انه ابن ابي سفيان، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله ان الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم سلطته على أهل الاسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وارجلهم من خلاف، ويصلبهم على جذوع النخل ؟ سبحان الله يا معاوية ! لكأنك لست من هذه الامة، وليسوا منك أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب إليك فيه زياد أنه على دين على كرم الله وجهه، ودين على هو دين ابن عمه صلى الله عليه وآله الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه، ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين، رحلة الشتاء والصيف، فوضعها الله عنكم بنا منة عليكم، وقلت فيما قلت: لاتردن هذه الامة في فتنة. وإنى لاأعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها. وقلت فيما قلت: انظر لنفسك ولدينك ولامة محمد. وإنى والله ما أعرف افضل من جهادك، فإن أفعل فإنه قربة إلى ربي، وإن لم أفعله فاستغفر الله لدينى، وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى. وقلت فيما قلت: متى تكدني أكدك، فكدني يا معاوية فيما بدالك، فلعمري لقديما يكاد الصالحون، وإني لارجو أن لا تضر، إلا نفسك ولا تمحق إلا عملك، فكدني ما بدالك، واتق الله يا معاوية ! واعلم أن لله كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، واعلم أن الله ليس بناس لك قتلك بالظنة، وأخذك بالتهمة، وإمارتك صبيا يشرب الشراب، ويلعب بالكلاب، ما أراك إلا قد أو بقت نفسك، و أهلكت دينك، وأضعت الرعية والسلام). [١] (٢٢٨) - ٣٠ - وفى رواية اخرى انه: لم وصل الكتاب الى الحسين صلوات الله عليه كتب إليه: (أما بعد فقد بلغني كتابك، تذكر أنه قد بلغك عني امور أنت لي عنها
[١] - الامامة والسياسة ١: ١٨٠، الغدير ١٠: ١٦٠.