كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٤٢
(٢١١) - ١٣ - روى المجلسي عن المدائني قا ل: قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب: هل من حاجة فأقضيها لك ؟ قال: نعم، جارية عرضت علي وأبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا، فأحب معاوية أن يمازحه، قال: وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى ؟ تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما. قال: أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك ! فضحك معاوية وقال: مازحناك يا أبا يزيد، وأمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما رحمه الله، فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة وقد مات عقيل ابوه قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة، وإني أعطيت بها مائة ألف، وقد أحببت أن أبيعك إياها، فادفع إلي ثمنها، فأمر معاوية بقبض الارض ودفع الثمن إليه، فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فكتب إلى معاوية: (أما بعد فإنك اغتررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها، فاقبض من الغلام ما دفعته إليه واردد علينا أرضنا)، فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك وأقرأه كتاب الحسين عليه السلام وقال: اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت مالا تملك، فقال مسلم: أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا، فاستلقي معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال: يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له امك، ثم كتب إلى الحسين عليه السلام: إني قدرددت عليكم الارض وسوغت مسلما ما أخذه، فقال الحسين عليه السلام: (أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما). [١] (٢١٢) - ١٤ - وروى البحراني: أن معاوية كتب الى مروان - وهو عامله على الحجاز - يأمره أن يخطب ام كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد، فأتى عبد الله بن جعفر فأخبره بذلك، فقال عبد الله: إن أمرها ليس الي: إنما هو إلى سيدنا الحسين عليه السلام
[١] - بحار الانوار ٤٢: ١١٦.