كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٤١
كتاب الله تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل كل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا يبطينا تأويله، بل نتبع حقايقه، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة، أن كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة. قال الله عزوجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الاءمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول [١] وقال: ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولى الاءمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا. [٢] واحذركم الاءصغاء إلى هتوف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم [٣] فتلقون للسيوف ضربا، وللرماح وردا، وللعمد حطما، وللسهام غرضا، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا). قال معاوية: حسبك يا أبا عبد الله قد بلغت. [٤] (٢١٠) - ١٢ - وقا لمرة اخرى في مجلس معاوية. (أنا ابن ماء السماء وعروق الثرى، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالحسب الناقب والشرف الفائق والقديم السابق، أنا ابن من رضاه رضى الرحمان وسخطه سخط الرحمن)، ثم رد وجهه للخصم فقال: (هل لك أب كأبي أو قديم كقديمي ؟ فإن قلت لا، تغلب، وإن قلت: نعم تكذب)، فقال الخصم: لاتصديقا لقولك، فقال الحسين عليه السلام: (الحق أبلج لا يزيغ سبيله والحق يعرفه ذووا الالباب). [٥]
[١] - نساء: ٥٩.
[٢] - نساء: ٨٢.
[٣] - انفال: ٤٨.
[٤] - الاحتجاج: ٢٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٤٤ حديث ٤٥.
[٥] - احقاق الحق ١١: ٥٩٥.