كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٣٨
علي عليه السلام بعد مضي أمير المؤمنين عليه السلام فقال لاصحابه: (اتعرفون امير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتموه) ؟ قالوا: نعم، قال: (فارفعوا هذا الستر) فرفعوه فإذا هم به لا ينكرونه فقال لهم علي عليه السلام: (إنه يموت من مات منا وليس بميت، ويبقى من بقى مناحجة عليكم). [١] تعهده عليه السلام بالصلح ولكن مع ذلك كله لم تساعده الظروف والاوضاع السياسيه على أن يظهر ولايته ويدعو الناس إلى بيعته، فكان عليه السلام ملتزما بالصلح الذى جرى بين أخيه الحسن عليه السلام ومعاوية. (٢٠٤) - ٦ - روى البلاذري أنه لما توفى الحسن بن علي اجتمعت الشيعة، ومعهم بنو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي وأم جعدة أم هانئ بنت أبي طالب، في دار سليمان بن صرد، فكتبوا إلى الحسين كتابا بالتعزية، وقالوا في كتابهم: إن الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك، المسرورة بسرورك، المنتظرة لامرك. وكتب إليه بنو جعدة يخبر ونه بحسن رأي أهل الكوفة فيه، وحبهم لقدومه و تطلعهم إليه، وأن قد لقوا من أنصاره وإخوانه من يرضى هديه، ويطمأن إلى قوله، ويعرف نجدته وبأسه، فأنضوا إليهم ما هم عليه من شنآن ابن أبي سفيان، والبراءة منه، ويسألونه الكتاب إليهم برأيه. فكتب الحسين عليه السلام إليهم: (إني لارجو أن يكون رأى أخي رحمه الله في الموادعة، ورأيي في جهاد الظلمة رشدا وسدادا، فالصقوا بالارض، وأخفوا
[١] - اثبات الهداة ٥: ١٩٦ حديث ٣٧.