كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٢١
من حمال الخطايا، مسير أبي ذر رحمه الله، الفاعل بعمار ما فعل، وبعبد الله ما صنع، الحامى الحمى، المؤوى لطريد رسول الله صلى الله عليه وآله، لكنكم صرتم بعده الامراء، وتابعكم، على ذلك الاءعداء وأبناء الاعداء.) [١] دفن الحسن عليه السلام (١٨٣) - ٤٤ - وروى أنه عليه السلام أوصى بأن ديفن في البقيع، لافى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله، بل إنهم حملوا جنازته إلى حرم رسول الله كي يجدد عهدا بقبره ثم يدفنوه في البقيع. روى ذلك الكليني، عن محمد بن الحسن، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (لما احتضر الحسن بن علي عليهما السلام قال للحسين: يا أخي أوصيك بوصيته فاحفظها، فإذا أنامت فهيئني، ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لاحدث به عهدا، ثم أصرفني إلى امي فاطمة سلام الله عليها، ثم ردني فادفني في البقيع، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وعداوتها لنا أهل البيت. فلما قبض الحسن عليه السلام وضع على سريره وانطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله الذي كان يصلي فيه على الجنائز، فصلي على الحسن عليه السلام، فلما أن صلي عليه حمل فادخل المسجد، فلما اوقف على قبر رسول الله بلغ عائشة الخبر وقيل لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي عليهما السلام ليدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أول إمرأة ركبت في الاسلام سرجا، فوقفت
[١] - المالى الطوسي ١: ١٦١ بحار الانوار ٤٤: ١٥٢ حديث ٢٢، العوالم ١٦: ٢٨٨ حديث ٢، نور الثقلين ٤: ٢٩٦ حديث ١٩٩.