كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢١٣
فقال: (لتخبرني أو لاقتلنك)، فسمع الحسن فخرج وقال لاخيه: (خل عن الرجل). فقال: (لا والله حتى اسمعها)، فأعادها الرسول عليه فقال: (قل له يقول لك الحسين بن على بن فاطمة: يا ابن الزرقاء الداعية الى نفسها بسوق ذي المجاز، صاحبة الراية بسوق عكاظ، ويا ابن طريد رسول الله ولعينه، اعرف من أنت ومن أمك ومن أبوك)، فجاء الرسول إلى مروان فأعاد عليه ما قالا فقال له: ارجع إلى الحسن وقل له اشهد أنك ابن رسول الله، وقل للحسين اشهد أنك ابن علي بن أبي طالب، فقال: للرسول (قل له كلاهما لي ورغما). [١] (١٧٠) - ٣١ - قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن اسامة بن الهادي الليثى: أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى حدثه، أنه كان بين الحسين بن على بن أبى طالب عليهما السلام، وبين الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير على المدينة أمره عليها عمه معاوية ابن أبى سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذى المروة. فكان الوليد تحامل على الحسين عليه السلام في حقه لسلطانه، فقال له الحسين عليه السلام: (أحلف بالله لتنصفني من حقى أو لاخذن سيفى ثم لاقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم لأدعون بحلف الفضول). قال: فقال عبد الله بن الزبير وهو عند الوليد حين قال الحسين عليه السلام ما قال وأنا أحلف بالله لئن دعا به لاخذن سيفى، ثم لاقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا. قال: فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري، فقال مثل ذلك، وبلغت عبد الرحمن ابن عثمان بن عبيدالله التيمى، فقال مثل ذلك، فلما بلغ ذلك الوليد بن
[١] - تذكرة الخواص: ١٨٨.