كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢١٢
(١٦٨) - ٢٩ - وروى ابن شهر آشوب: عن أبي اسحاق العدل في خبر: أن مروان ابن الحكم خطب يوما فذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فنال منه والحسن بن علي عليهما السلام جالس، فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاء إلى مروان، فقال: (يا ابن الزرقاء، أنت الواقع في علي) - في كلام له - ثم دخل على الحسن عليه السلام فقال: (تسمع هذا يسب أباك ولا تقول له شيئا) ؟ ! فقال: (وما عسيت أن اقول لرجل مسلط، يقول ما شاء، ويفعل ما شاء.) [١] (١٦٩) - ٣٠ - روى ابن الجوزى وذكر هشام بن محمد الكلبي عن محمد بن اسحاق قال: بعث مروان بن الحكم - وكان واليا على المدينة رسولا - الى الحسن عليه السلام فقال له: يقول لك مروان: أبوك الذي فرق الجماعة، وقتل أمير المؤمنين عثمان، وأباد العلماء والزهاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك، فإذا قيل لك: من أبوك ؟ تقول خالي الفرس. فجاء الرسول إلى الحسن فقال له: يا أبا محمد إني أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته ويحذر سيفه، فإن كرهت لم ابلغك إياها ووقيتك بنفسي. فقال الحسن: (لا، بل تؤديها ونستعين عليه بالله)، فأداها. فقال (تقول لمروان: إن كنت صادقا فالله يجزيك بصدقك، وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة) فخرج الرسول من عنده فلقيه الحسين فقال: (من أين أقبلت ؟ فقال: من عند أخيك الحسن. فقال عليه السلام: (وما كنت تصنع) ؟ قال: أتيت برسالة من عند مروان. فقال: (وما هي) ؟ فامتنع الرسول من ادائها.
[١] - المناقب لابن شهر آشوب ٤: ١٩، بحار الانوار ٣٤: ٣٤٤ حديث ١٧، العوالم ١٦: ١٢٢ حديث ٢.