كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٠٦
وقيعان بالكوفة وكربلا، إني والله لصاحبها وصاحب ضحيتها والعصفور في سنابلها، إذا تواضع نواحي الجبل وهجهج كوفان الوهل، ومنع البرجانبه، وعطل بيت الله الحرام، وأرجف الوقيد، وقدح الهبيد، فيالها من زمر [١] أنا صاحبها، ايه ايه انى وكيف، ولو شئت لقلت أين أنزل وأين أقيم). فقلت يابن رسول الله ما تقول ؟ قال: (مقامي بين أرض وسماء، ونزولي حيث حلت الشيعة الاءصلاب والأكباد الصلاب لا يتضعضعن للضيم، ولا يأنفون، تجر مفاصلهم ليحيى بهم أهل ميراث على ورثة بيته). [٢] (١٥٤) - ١٥ - ولما بايع الحسن معاوية ومضى، تلاقت الشيعة بإضهار الحسره والندم على ترك القتال والاذعان بالبيعة، فخرجت إليه جماعة منهم فخطئوه في الصلح وعرضوا له بنقض ذلك، فأباه وأجابهم بخلاف ما أرادوه عليه. ثم إنهم أتو الحسين فعرضوا عليه ما قالوا للحسن، وأخبروه بما رد عليهم فقال: (قد كان صلح وكانت بيعة كنت لها كارها، فانتظروا ما دام هذا الرجل حيا، فإن يهلك نظرنا ونظرتم.) فانصرفوا عنه، فلم يكن شئ أحب إليهم وإلى الشيعة من هلاك معاوية، وهم يأخذون أعطيتهم ويغزون مغازيهم. [٣] (١٥٥) - ١٦ - قال أبو مخنف: كان مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن عليه السلام مع معاوية ويقول: (لوخر أنفى بموسى لكان أحب الى مما فعله أخى) وقال عليه السلام. فما ساءني شئ كما ساءني أخي ولم أرض لله الذى كان صانعا
[١] - الزمر بفتح الزاء بمعنى الصوت وبضمها بمعنى الجماعه وكلاهما محتملان.
[٢] - دلائل الامامة، ٧٥.
[٣] - أنساب الاشراف ٣: ١٥٠ حديث ١٠.