كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٠٣
واصحاب علي، فخرج معهم قيس بن سعد ابن عبادة الانصاري، فقدموا الشام، فأذن لهم معاوية، وأعد لهم الخطباء، فقال: يا حسن قم فبايع فقام وبايع، ثم قال للحسين عليه السلام: قم فبايع، فقام فبايع، ثم قال: يا قيس قم فبايع فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره، فقال: (يا قيس إنه إمامي، يعنى الحسن عليه السلام). [١] (١٤٨) - ٩ - روى البلاذري كان حجر بن عدى أول من يذم الحسن على الصلح، وقال له قبل خروجه من الكوفة: خرجنا من العدل ودخلنا في الجور، وتركنا الحق الذي كنا عليه ودخلنا في الباطل الذي كنا نذمه ؟ ! وأعطينا الدنية ورضينا بالخسيسة، وطلب القوم أمرا وطلبنا أمرا، فرجعوا بما أحبوا مسرورين، ورجعنا بما كرهنا راغمين ! ! ! فقال له: (يا حجر: ليس كل الناس يحب ما أحببت، إني قد بلوت الناس، فلو كانوا مثلك في نيتك وبصيرتك لاقدمت). وأتى الحسين فقال له: يا أبا عبد الله شريتم العز بالذل ؟ ! وقبلتم القليل بترك الكثير ؟ أطعني اليوم وأعصني سائر الدهر ! ! ! دع رأي الحسن واجمع شيعتك ثم ادع قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرجال، وأخرج أنا في الخيل، فلا يشعر ابن هند إلا ونحن معه في عسكره، فنضاربه حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين، فإنهم الان غارون. فقال له: (إنا قد بايعنا وليس إلى ما ذكرت سبيل). [٢] (١٤٩) - ١٠ وفى رواية: فالتفت الحسين عليه السلام الى اخيه الحسن فقال: (الله لو اجتمع الخلق طرا على أن لا يكون الذى كان إذا ما إستطاعوا، ولقد كنت كارها لهذا الامر ولكني لم احب أن أغضبك، إذ كنت اخى وشقيقي). [٣]
[١] - بحار الانوار ٤٤: ٦١ حديث ٩، العوالم ١٦: ١٤٩ حديث ٧.
[٢] - انساب الاشراف ٣: ١٥١ حديث ١٢، حياه الحسين ٢: ١١٦ وفيه بدل حجر (عدى بن حاتم)
[٣] - فتوح ابن الاعثم ٤: ٢٩٤.