كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٠٢
الحسين غضبه قال: (أنت أكبر ولد على، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدالك). فقام الحسن فقال: (يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لاول هذا الحديث، وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح أمة محمد صلى الله عليه وآله وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين [١]، ثم نزل. [٢] (١٤٦) - ٧ - وروى ابن شهر آشوب: دخل الحسين عليه السلام على أخيه باكيا خرج ضاحكا، فقال له مواليه: ماهذا ؟ ! قال: (اتعجب من دخولي على امام اريد ان اعلمه فقلت: ماذا دعاك الى تسليم الخلافة فقال: الذي دعا اباك فيما تقدم. قال: فطلب معاوية البيعة من الحسين، فقال الحسن: (يا معاوية ! لا تكرهه فإنه لن يبايع ابدا، أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل اهل الشام). [٣] ولعل مراد الحسين عليه السلام من احتجاجه مع أخيه الحسن عليه السلام تبيين علة الصلح للناس وتفهيم ذلك، وإلا كان الحسين عليه السلام مطيعا لاخيه الحسن عليه السلام في جميع اموره، لانه كان إماما عليه وعلى سائر المسلمين كما أشار إليه بنفسه حينما امتنع قيس بن عبادة عن بيعة معاوية. (١٤٧) - ٨ - روى المجلسي عن الكشي عن جبرئيل بن أحمد وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم بن نصير، عن محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي، عن يونس بن يعقوب، عن فضيل غلام محمد ابن راشد، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما، ان أقدم إنت والحسين
[١] - انبياء: ١١٠.
[٢] - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسن عليه السلام): ١٧٧.
[٣] - مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٤، بحار الانوار ٤٤: ٥٤ العوالم ١٦: ١٧٠.