كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٠١
من سفك الدماء وإقامة الحرب فوثب عليه أهل الكوفة وانتهبوا ماله وحرقوا سرادقه وشتموه وعجزوه، ثم انصرفوا عنه ولحقوا بالكوفة ! ! ! [١] (١٤٥) - ٦ - قال ابن عساكر: انبانا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، أنبأنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرا، وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن هذا الامر إليه فلما توثق منه الحسن قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لاقوم فجذب ثوبي وقال: (يا هناه إجلس،) فجلست فقال: (إني رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه). قال: قلت: وما هو ؟ قال (قدر رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسفكت فيها الدماء، وقطعت فيها الارحام، وقطعت السبل، وعطلت الفروج) يعني الثغور. فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا، فأنا معك على هذا الحديث. فقال الحسن: (ادع لي الحسين) فبعث إلى حسين فأتاه، فقال: (أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه). قال: (ما هو) ؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر. قال الحسين: (أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية). فقال الحسن: (والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري). قال: فلما رأى
[١] - انساب الاشراف ٣: ٥٩ حديث ٦١.