كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٨٩
وسأله عن أول من قال الشعر ؟ فقال: آدم عليه السلام، قال: وما كان شعره ؟ قال عليه السلام: لما انزل إلى الارض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل قال آدم عليه السلام: تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الارض مغبر قبيح ! تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه المليح أرى طول الحياة علي غما وهل أنا من حياتي مستريح ؟ ! وما لي لا أجود بسكب دمع ! وهابيل تضمنه الضريح قتل قابيل هابيلا أخاه فوا حزني لقد فقد المليح فأجابه ابليس لعنة الله: تنح عن البلاد وساكنيها فبي في الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في قرار وقلبك من أذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري إلى أن فاتك الثمن الربيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بحبات وأبواب منيح فلولا رحمة الجبار أضحى بكفك من جنان الخلد ريح وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كانت دموعه التي جرت من عينيه ؟ فقال عليه السلام: بكى مأة سنة، أي وخرج من عينه اليمنى مثل الدجلة، والعين الاخرى مثل الفرات. وسأله كم حج آدم من حجة ؟ فقال عليه السلام: سبعين حجة ماشيا على قدميه، و أول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة، و قد نهى عن أكل الصرد والخطاف. وسأله ما باله لا يمشي ؟ قال له: لانه ناح على بيت المقدس، فطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه، ولم يزل يبكي مع آدم عليه السلام، فمن هناك سكن البيوت