كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٨٣
قال له اليهودي: فإن عيسى عليه السلام يزعمون أنه قد أبرأ الاكمه والابرص بإذن الله ؟ فقال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمد صلى الله عليه وآله اعطي ما هو أفضل من ذلك: أبرأ ذا العاهة من عاهته، وبينما هو جالس إذ سأل عن رجل من أصحابه فقالوا: يا رسول الله إنه قد صار من البلاء كهيئة الفرخ الذي لا، ريش عليه، فأتاه صلى الله عليه وآله فإذا هو كهيئة الفرخ من شدة البلاء، فقال له: قد كنت تدعو في صحتك دعاء ؟ قال: نعم كنت أقول: (يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الاخرة فاجعلها لي في الدنيا) فقال له النبي صلى الله عليه وآله ألا قلت: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) فقالها الرجل فكأنما نشط من عقال، وقام صحيحا وخرج معنا. ولقد أتاه رجل من جهينة أجذم يتقطع من الجذام، فشكا إليه صلى الله عليه وآله، فأخذ قدحا من ماء فتفل عليه، ثم قال: امسح جسدك ففعل فبرئ حتى لم يوجد عليه شئ، ولقد اتي النبي بأعرابي أبرص فتفل صلى الله عليه وآله من فيه عليه فما قام من عنده إلا صحيحا. ولئن زعمت أن عيسى أبرأ ذا العاهات من عاهاتهم، فإن محمدا صلى الله عليه وآله بينما هو في أصحابه إذ هو بامرأة فقالت: يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب، فقام النبي صلى الله عليه وآله وقمنا معه فلما أتيناه قال له: جانب يا عدو الله ولي الله، فأنا رسول الله، فجانبه الشيطان، فقام صحيحا وهو معنا في عسكرنا. ولئن زعمت أن عيسى أبرأ العميان فإن محمدا قد فعل ما هو أكبر من ذلك: إن قتادة بن ربيع كان رجلا صحيحا، فلما أن كان يوم احد أصابته طعنة في عينه فبدرت حدقته، فأخذها بيده ثم أتى بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن امرأتي الان تبغضني، فأخذها رسول الله من يده ثم وضعها مكانها، فلم تكن