كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٨١
عنهم عظم بلابا الامم، وذلك حكمي في جميع الامم: أن لا أكلف خلقا فوق طاقتهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا [١] قال الله عز وجل: قد فعلت ذلك بتائبي امتك ثم قال صلى الله عليه وآله: فانصرنا على القوم الكافرين [٢] قال الله جل اسمه: إن امتك في الارض كالشامة البيضاء في الثور الاسود، هم القادرون، وهم القاهرون، يستخدمون ولا يستخدمون، لكرامتك علي، وحق علي أن اظهر دينك على الاديان، حتى لا يبقى في شرق الارض وغربها دين الا دينك، ويؤدون إلى أهل دينك الجزية. قال اليهودي: فإن هذا سليمان سخرت له الشياطين، يعملون له ما يشاء: من محاريب، وتماثيل ؟ قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد اعطي محمد صلى الله عليه وآله أفضل من هذا، إن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها، ولقد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه وآله الشياطين بالايمان، فأقبل إليه من الجنة التسعة من أشرافهم، واحد من جن نصيبين، والثمان من بني عمرو بن عامر من الا حجة منهم شضاه، ومضاه والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاه، وهاضب، وهضب وعمرو، وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم: واذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن [٣] وهم التسعة، فأقبل إليه الجن والنبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم فبايعوه على: الصوم، والصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونصح المسلمين، واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا، وهذا أفضل مما اعطي سليمان، فسبحان من سخرها لنبوة محمد صلى الله عليه وآله بعد أن كانت تتمرد، وتزعم أن لله ولدا، ولقد شمل مبعثه من الجن
[١] - البقره: ٢٨٦.
[٢] - البقره: ٢٨٦.
[٣] - البقره: ٢٩.