كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٨٠
وكانت الامم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتا، و هي من الاصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن امتك وجعلتها خمسا في خمسة أوقات، وهي إحدى وخمسون ركعة، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة، وكانت الامم السالفة حسنتهم بحسنة وسيئتهم بسيئة، وهي من الاصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن امتك وجعلت الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة، وكانت الامم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة فلم يعملها لم تكتب له، وإن عملها كتبت له حسنة، وإن امتك إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له عشرة، وهي من الاصار التي كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وكانت الامم السالفة إذا هم أحدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت عليه سيئة، وإن امتك إذا هم أحدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، وهذه من الاصار التي كانت عليهم فرفعتها عن امتك. وكانت الامم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم، وجعلت توبتهم من الذنوب: أن حرمت عليهم بعد التوبه أحب الطعام إليهم، وقد رفعت ذلك عن امتك وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم وجعلت عليهم ستورا كثيفة، وقبلت توبتهم بلا عقوبة، ولا اعاقبهم بأن احرم عليهم أحب الطعام إليهم، وكانت الامم السالفة يتوب أحدهم إلى الله من الذنب الواحد مائة سنة، أو ثمانين سنة، أو خمسين سنة، ثم لا أقبل توبته دون أن اعاقبه في الدنيا بعقوبة، وهي من الاصار التي كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وان الرجل من امتك ليذنب عشرين سنة، أو ثلاثين سنة، أو أربعين سنة، أو مائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر ذلك كله. فقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا اعطيتني ذلك كله فزدني، قال: سل، قال: ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به [١] قال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك بامتك، وقد رفعت
[١] - البقره: ٢٨٦.